الشافعي الصغير
225
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
في زمننا اتجه جواز تولية أمرها لعدل مع وجوده وإن سلمنا أنه لا ينعزل بذلك بأن علم موليه بذلك حال التولية وخرج بتزوج ما لو وكل امرأة لتوكل من يزوج موليته أو وكل موليته لتوكل من يزوجها ولم يقل لها عن نفسك سواء أقال عني أم أطلق فوكلت وعقد الوكيل فإنه يصح لأنها سفيرة محضة ولو ابتلينا بولاية امرأة الإمامة نفذ حكمها للضرورة كما قاله ابن عبد السلام وغيره وقياسه تصحيح تزويجها وكذا لو زوجت كافرة كافرة بدار الحرب فيقر الزوجان عليه بعد إسلامهما ويجوز إذنها لوليها بلفظ الوكالة كما يأتي ولا تقبل نكاحا لأحد بولاية ولا بوكالة لأن محاسن الشريعة تقتضي فطمها عن ذلك بالكلية لما قصد منها من الحياء وعدم ذكره أصلا والخنثى فيما ذكر مثله كما جزم به ابن المسلم في كتاب الخناثى وبحثه المصنف في المجموع في نواقض الوضوء وقال لم أر فيه نقلا فإن اتضحت ذكورته ولو بعد العقد صح كما مر وقد جزم بذلك السبكي في كتاب الخناثى كما قاله الزركشي والوطء في نكاح ولو في الدبر بلا ولي بأن زوجت نفسها بحضرة شاهدين ولم يحكم حاكم فيه بشيء يوجب على الزوج الرشيد دون السفيه كما يأتي مهر المثل كما صرح به الخبر المار لا المسمى لفساد النكاح ولا يجب أرش البكارة لو كانت بكرا وصرح في المجموع في الكلام على البيع الفاسد بعدم وجوب أرش البكارة فيه وفرق بينه وبينه بأن إتلاف البكارة مأذون فيه في النكاح الفاسد كالنكاح الصحيح بخلاف البيع الفاسد فإنه لا يلزم منه الوطء لا الحد وإن اعتقد التحريم لشبهة اختلاف العلماء في صحة النكاح لكن يعزر معتقد تحريمه ما لم يحكم حاكم بصحته أو ببطلانه وإلا فكالمجمع عليه